الذهبي

22

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

انتقام جلال الدّين من الإسماعيلية قال ابن الأثير [ ( 1 ) ] : وفي هذه السّنة قتل الإسماعيليّة أميرا كان جلال الدّين خوارزم شاه قد أقطعه مدينة كنجة ، وكان نعم الأمير ينكر على جلال الدّين ما يفعله عسكره من النّهب والشّر ، فعظم قتله على جلال الدّين واشتدّ عليه ، فسار بعساكره إلى بلاد الإسماعيليّة من حدود الألموت إلى كردكوه بخراسان ، فخرّب الجميع ، وقتل أهلها ، وسبى ، ونهب ، واسترقّ الأولاد ، وقتل الرجال وكان قد عظم شرّهم ، وزاد ضررهم ، فكفّ عاديتهم ، ولقّاهم اللَّه بما عملوا بالمسلمين [ ( 2 ) ] . ثمّ سار إلى التّتار وحاربهم وهزمهم ، وقتل وأسر ، ثمّ تجمّعوا له وقصدوه . فتح خويّ ومرند وفيها سارت عساكر الملك الأشرف مع الحاجب حسام الدّين عليّ إلى خويّ بمكاتبة من أهلها ، فافتتحها ، ثمّ افتتح مرند ، وقويت شوكته . قال ابن الأثير [ ( 3 ) ] : لو داموا لملكوا تلك النّاحية ، إنّما عادوا إلى خلاط ، واستصحبوا معهم زوجة جلال الدّين خوارزم شاه ، وهي ابنة السّلطان طغريل بن أرسلان السّلجوقيّ ، وكان قد تزوّج بها بعد أزبك بن البهلوان ، فأهملها ، ولم يلتفت إليها ، فخافته مع ما حرمته من الأمر والنّهي ، وكاتبت الحسام عليّا المذكور تطلبه لتسلّم إليه البلاد [ ( 4 ) ] . القضاة بدمشق وكان بدمشق في سنة أربع : أربع قضاة . شافعيّان وحنفيّان : الخوييّ

--> [ ( ) ] 137 - 139 ، والبداية والنهاية 13 / 117 ، وتاريخ الخميس 2 / 414 . [ ( 1 ) ] في الكامل 12 / 470 . [ ( 2 ) ] والخبر باختصار في : دول الإسلام 2 / 130 ، وهو في : العسجد المسبوك 2 / 427 . [ ( 3 ) ] في الكامل 12 / 471 . [ ( 4 ) ] والخبر باختصار في : البداية والنهاية 13 / 117 ، وهو في العسجد المسبوك 2 / 427 ، ودول الإسلام 2 / 131 .